العيني
85
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وفيها : صادر الوزير أبي سلعوس قاضي القضاة تقي الدين بن بنت الأعز وناله منه إخراق وإهانة بالغة ، ولم يترك له من مناصبه شيئا ، وكان بيده سبعة عشر منصبا منها : القضاء ، والخطابة ، ونظر الأحباس ، ومشيخة الشيوخ ، ونظر الخزانة ، ومدارس كبار ، وأخذ منه نحوا من أربعين ألفا غير المراكب والأشياء الكثيرة ، ولم تظهر منه استكانة ولا خضوع ، ثم عاد فرضى عنه وولاه تدريس الشافعي . وفي أوائل رمضان : طلب القاضي بدر الدين بن جماعة من القدس الشريف ، وهو حاكم به وخطيب فيه ، على البريد إلى ديار مصر ، فدخلها في رابع عشرة ، فتولى قضاء القضاة عوضا عن تقي الدين بن بنت الأعز بحكم عزله ، ومع القضاء خطابة جامع الأزهر ، وتدريس الصالحية ، ثم استمر خطيبا بالقلعة واستناب في الأزهر بعض الفضلاء . وفي رجب : درس الشيخ عز الدين الفاروثى بالمدرسة النجيبية ، عوضا